الفتال النيسابوري
131
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
لهم قرون كقرون الوعل « 1 » من أصول القرون إلى منتهاها مسيرة خمسمائة عام ، والعرش على قرونهم ، وأقدامهم في الأرض السفلى ، ورؤوسهم في السماء العليا ، ودون العرش سبعون حجابا من نور « 2 » . [ 155 ] 9 - وروي أيضا من طريقهم في عظمة اللّه ، وعجيب « 3 » خلقه عناق بنت آدم ؛ يقال إنّها كانت أوّل من بغى على وجه الأرض ، لها عشرون إصبعا كلّ إصبع ثلاثة أذرع في ذراعين ، وفي كلّ إصبع ظفران حديدان مثل المنجلين ، وكان موضع مجلسها جريبا من الأرض ، فلما بغت بعث اللّه عليها أسدا « 4 » كالفيلة ، وذئبا كالبعير ، ونسرا كالحمار وسلّطهم « 5 » عليها ، فقتلوها وأكلوها « 6 » . [ 156 ] 10 - وقال ابن عباس : لمّا ركب نوح السفينة جاءه عوج بن عنق « 7 » ، وكانت عنق إحدى بنات آدم ، وكان عوج يحتجز « 8 » بالسحاب ، ويشرب منه من طوله ، ويتناول الحوت من قرار البحر ، فيشويه بعين الشمس ويرفعه إليها ثمّ يأكله ، فقال لنوح : احملني معك قال : أخرج يا عدوّ اللّه ؛ فإنّي لم أومر بك . قال : وطبق « 9 » الماء على الأرض من جبال ما بلغ ركبتي عوج ، وعاش عوج ثلاثة
--> ( 1 ) في المخطوط : « الوعلة » بدل « الوعل » . ( 2 ) عنه البحار : 58 / 35 / 55 وراجع الدر المنثور : 8 / 269 . ( 3 ) في المخطوط : « عجب » بدل « عجيب » . ( 4 ) في المخطوط : « أسودا » بدل « أسدا » . ( 5 ) في المخطوط : « سلّطوا » بدل « سلّطهم » . ( 6 ) راجع : الكافي : 2 / 327 / 4 وج 8 / 67 / 23 . ( 7 ) في المخطوط : « من » بدل « بن » . ( 8 ) يحتجز : أي يمتنع ( النهاية ) . ( 9 ) في المخطوط : « وطيف » بدل « وطبق » .